ميرزا المحفوظ
play_arrow
٠٩/٢٢/٢٠١٩

القلب المفدى - الرادود أحمد العويناتي - تاسع محرم ١٤٤١هـ

القلب المفدى 
الرادود أحمد العويناتي


للشاعر عبدالجبار أبوفراس  


 تاسع محرم ١٤٤١هـ 

هندسة صوتية: علي الحر


موكب بني جمرة الموحد


 كلمات القصيدة:


لعَيني الويلُ إن لم تبكِ دمّاً .. لصدرٍ نالهُ رضُّ وعقرُ

لجسمٍ ليسَ في المقدورِ يُعرَفْ ...له مِن نسْقِهِ صدرٌ وظهرُ

عدَتْ من فوقِهِ عشرٌ خيولٌ .. وأدنى وطئِها للحمِ نثرُ

فلا تُلفي له ضلعاً تساوى ... بضلعٍ دون أن يلويهِ كسرُ

تفرّى يا بنفسي أيُّ وصفٍ .. على الإمكانِ يستوعيهِ فكرُ

لرفعِ الرأسِ فَوْقَ الرمحِ سرٌّ .. معيبٌ أن يُرى بالخسفِ بدرُ

أمِنْ وطءٍ سينجو مِنْهُ خدٌّ... ويُستثنى من التقريعِ ثغرُ

فما أعلاهُ فَوْقَ الرمحِ شمرٌ ... بأمرٍ منه بل للهِ أمرُ 

ليرعى أختَهُ في الأسرِ ثكلى ... إذا ما قادها للشامِ شمرُ

ويبقى الشيبُ مخضوباً بنفسي ..ليلقى الله والاوداجُ حمرُ

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

بعدَ وطءِ الصدرِ عذراً والمصابُ أدهى .. ماله احتمالُ

جَاءَ مَن أعياهُ سلبُ الثوبِ في اغترارٍ .. لفَّهُ ضلالُ

قاطعاً يمنى حسينٍ ثم دارَ يلوي ... دونه الشمالُ

ولهذا زينبٌ لم تهتدي إليهِ ... خانها السؤالُ

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

بين قتلاها بصوتٍ ... واهنٍ نادت أخاها 

تُمعنُ التحديقَ فيهم ... بالندا عاد صداها

أترى أنتَ حسينٌ ... منظرٌ هدَّ قِواها 

واهتدتْ للجسمِ لئياً .... هزهُ منه شجاها 

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

تمدُّ اليدا ...لرب السما .. بصوت الشجى في اختلاجِ الصدورِ

تُعيدُ الصدى .. برجع الصدى... بوقعِ الردى من نجيعِ النحور 

على النحرِ ... هوَتْ ذهلى ... تناديهِ ... حسيناه
بلا راس ... بإعوالٍ ... تناديهِ ..... حسيناه 

فجاء الندا ... من المنحرِ ... لها فاصبري في اشتداد الأمورِ

ولا تجزعي ... وبالأدمعِ ... بثوب الوقارِ وقلبٍ شكورِ 

يعزيها ... تعزيهِ .... وتنعاهُ .... حسيناه
نواسيها ... نواسيهِ ... ونبكيهِ ... حسيناه

وسهمٍ لم يشأ للرشقِ قصدا 
يشقُّ الجوَّ حتى فاضَ حقدا 

بتحديدٍ ثلاثيِ الشعابِ 
عمىً يزدادُ في التعداد عدا

لقتل السبطِ ما كان الطلوبا
ومن فتكٍ يهدُّ العزمَ هدا 

ومن شبك الضلوع في الحنايا
ووصلِ الظهرِ بالقلب المفدى 

فشقَّ الجوَّ لم يخطئْ حسيناً
سجودا في الحشى فرياً وشدا

فمالَ السبط والهفي عليه 
اذا ما مال مال المهرُ ضدا 

فرامَ السبطُ نزع السهمِ هذا
وإلا من قفاه استلَّ كِبدا 

هوى للتربِ آهٍ واحسيناه 
صريعاً خاضبا شيباً وخدا

فليتَ السهمَ هذا كان اعمى 
وليتَ القوسَ لم يهديهِ رُشدا

أيدري أيَّ قلبٍ حل فِيهِ
وفي تقطيعه قد هدّ طودا

......................................................................

آخرٌ ثانٍ بذاتِ القوسِ أردى ... طفلَه الوليدا
نحو عبداللهِ إذ للماء أبدى ... موهَناً جَمودا
طاش نحو النحرِ لا يلوي طريقاً ... قاطعاً وريدا
واحسيناً إذ تجارى الدمُ فيضًا ... يصبغُ الخدودا

......................................................................

عائدا للأم باكٍ ... والتقتهُ في اشتياقِ 
هادئا بين يديه ... في احتضانٍ واعتناقِ
كاشفاً عنه القماطا ... في حنانٍ وارتفاقٍ
فهوتْ للطفلِ تبكي.. بافتجاعٍ واحتراقِ 

.........................................................................

تناغيهِ في ... عويل خفِي ... على أيِّ ذنبٍ مضيتَ قتيلا

على نحرهِ ... دمٌ والظمى ... بلونِ الوريدِ شفاهُ الغليلا

أتت تنعا.............هُ مفجوعا ... هنا سكنى ... أخياه 
تناغيهِ ............... وتبكيهِ ....... أنا سكنى ... أخياه

إلى مهدِهِ .... بحزنٍ غدتْ ... لعباس ترجو هناكَ الوصولا
خيالٌ له ... بدرب السبى ... إذ مرّ اضنى الفؤادَ العليلا 

يعبدالله ...... المهد خالي ... على بالي ... خيالك 
يعبدالله ... چِنِتْ سلواي ... يليت الماي ... حلا لك