ما تقييمكم لإنجيل برنابا؟

أضيف بتاريخ ٠٤/٢٩/٢٠١٨
طريق الفضيلة

السؤال: ما تقييمكم لإنجيل برنابا؟

الجواب: هو إنجيل منسوب إلى أحد حواريي عيسى بن مريم، ويدعى يوسف أحد اللاويين، وهو خال مرقس صاحب أحد الأناجيل الأربعة، وكان يوسف هذا معروفاً بالدين وكثرة الوعظ، لذلك أطلقوا عليه لقب (برنابا) أي: ابن الوعظ، وإن أقدم خبر وصلنا عن إنجيل برنابا كان فی حدود عام (492) م، وذلك حين أصدر البابا (جلاسيوس) الأول أمراً يحرم فيه مطالعة عدد من الكتب، كان منها كتاب يسمَّى (إنجيل برنابا) وهذا كان قبل مبعث النبي صلى الله عليه وآله، ثم لم يظهر له خبر بعد ذلك إلا في أواخر القرن السادس عشر الميلادي حيث عثر أحد الرهبان اللاتينيين وهو (فرامرينو) على رسائل (لإريانوس) يندد فيها ببولس، وأسند (إريانوس) تنديده هذا إلى إنجيل برنابا. فحرص هذا الراهب على الاطِّلاع على هذا الإنجيل.

ويختلف هذا الإنجيل عن سائر الأناجيل بتبنيه لفكرة عبودية السيد المسيح لله، وتوحيده سبحانه، وبتصريحه بنبوة نبي الإسلام صلى الله عليه وآله، وذكر صفاته. هذا ولكن الكنيسة والسلطات الكنسية لم تقبل بهذا الإنجيل، واعتبرته مزيفاً، وادعت أنه يخالف التاريخ والجغرافيا وثوابت الدين المسيحي، وما يزال الجدل محتدماً بين مؤيد ورافض، وكلٌّ يسوق دلائله وشواهده

والراجح لمجموعة من الشواهد والقرائن صحة النسبة المذكورة. وعلى كل حال، سواءً صدقت النسبة أم لم تصدق فإن إبطال الثالوث المسيحي، ونسبة الصلب والفداء والقتل، وأمثال ذلك مما لا يتوقف على ثبوت صحة هذا الإنجيل أو سواه، فالأدلة المفندة له كثيرة ومتقنة وواضحة بحمد الله تعالى.

سماحة الشيخ عبدالحسن نصيف.