تاريخ الشيعة السياسي

أضيف بتاريخ 11/29/2025
مكتبة نرجس للكتب المصورة


كتاب: تاريخ الشيعة السياسي، غزوة الأحزاب - الدولة العلوية
المؤلف: السيد عبدالستار الجابري
عدد الصفحات: 161

📘 ملخص كتاب: تاريخ الشيعة السياسي – غزوة الأحزاب، الدولة العلوية
✍️ تأليف: السيد عبد الستار الجابري
🏛️ الناشر: العتبة الحسينية المقدسة – قسم الشؤون الفكرية والثقافية
📅 الطبعة الأولى: 1433هـ / 2012م
📄 عدد الصفحات: 161


🌿 تمهيد عام

يتناول السيد عبد الستار الجابري في هذا الجزء من سلسلة تاريخ الشيعة السياسي دراسةً تحليليةً معمّقة لأحد أخطر المنعطفات التاريخية في صدر الإسلام، وهي مرحلة ما بعد غزوة الأحزاب وصولًا إلى قيام الدولة العلوية في زمن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع).

الكتاب ليس مجرد سردٍ تاريخيٍّ للأحداث، بل هو تحليل سياسي عقائدي يُبرز رؤية مدرسة أهل البيت (ع) لمسار الإسلام السياسي منذ عهد النبي (ص) وحتى استلام الإمام علي (ع) زمام الحكم.


🕊️ مقدمة اللجنة العلمية (ص 5–7)

تؤكد اللجنة العلمية في العتبة الحسينية أن هذا العمل يأتي في إطار مشروع "إحياء التراث السياسي الإمامي"، وأن البحث في التاريخ السياسي الشيعي يتطلب دقة عالية، لأنه يمثل "المقطع السياسي التأريخي للوجود الرسالي في الإسلام".

وتضيف اللجنة أن ما يميز هذا البحث هو أنه يقدّم الرواية الشيعية بأسلوب منهجي تحليلي، بعيدًا عن السرد التقليدي أو النقل المجرد من المصادر السنية والشيعية.


📜 مقدمة المؤلف (ص 9–15)

يفتتح السيد الجابري بحمد الله والصلاة على النبي وآله، ثم يبيّن هدفه قائلاً:

"إن هذا البحث إضافة إلى بيان مسار تاريخي، هو محاولة لفهم العمق السياسي للفكر الذي حمله النبي وآله الأطهار، وكيف تجلى ذلك في الواقع العملي من خلال الحروب والغزوات وبناء الدولة."

ويُظهر المؤلف في مقدمته أن غزوة الأحزاب كانت منعطفًا مفصليًا في الصراع بين التوحيد والشرك، بين المشروع الإلهي والمشاريع القبلية والاقتصادية الجاهلية.

كما يشير إلى أن هذه الغزوة هي التي مهّدت لظهور الدولة العلوية لاحقًا، لأنّها كشفت للعالم الإسلامي حقيقةَ موقع علي بن أبي طالب (ع) ودوره القيادي والسياسي في نصرة الدين.


⚔️ الفصل الأول: الأوضاع السياسية بعد غزوة الأحزاب (ص 16–20)

يتناول المؤلف بالتفصيل ما جرى بعد معركة الخندق:

  • تحوّل ميزان القوى لصالح المسلمين.

  • انهيار التحالف القرشي – اليهودي.

  • بروز النبي (ص) كقائدٍ سياسيٍّ عالميٍّ بعد أن كان محاصراً في المدينة.

ويذكر في الصفحة (17) أن اليهود الذين تحالفوا مع قريش نقضوا العهد بعد غزوة الأحزاب، فكانت النتيجة حرب بني قريظة التي أنهت آخر مراكز التمرد الداخلي في المدينة.

ويشير المؤلف إلى أن علياً (ع) كان اليد الضاربة للنبي في تلك الأحداث، وأنه:

"تولى المهام القيادية في القضاء على المؤامرات الداخلية، وكان عمود الأمن والاستقرار في دولة النبي."

ثم يتحدث عن التحول الذي أحدثته تلك المعركة في البنية السياسية للدولة الإسلامية، حيث انتقلت من موقع الدفاع إلى موقع التمكين والتخطيط الإقليمي، وباتت تهدد الممالك المجاورة كالروم والفرس.


💠 الفصل الثاني: جذور الدولة العلوية

يرى السيد الجابري أن فكرة الدولة العلوية لم تولد بعد وفاة النبي (ص) بل كانت امتداداً طبيعياً للمشروع النبوي الذي صاغه الوحي.
يقول (ص 12):

"الإمامة امتداد للنبوة في بعديها السياسي والتشريعي، وقد أُعلنت بوضوح منذ يوم الإنذار إلى يوم الغدير، وما كان بعد ذلك إلا انحرافاً عن المسار الإلهي المرسوم."

ويحلل المؤلف دور الإمام علي (ع) في كل المراحل التي سبقت الخلافة، موضحًا أنّ صمته لم يكن ضعفًا بل تكتيكًا سياسياً لحفظ الدين ووحدة الأمة.

ثم يبين أن قيام الدولة العلوية لم يكن انقلابًا سياسياً بل عودةً مشروعةً إلى الأصل الإلهي للحكم.


📚 المحاور الفكرية والسياسية الأساسية

  1. النظرية السياسية في الفكر الشيعي:
    يرى المؤلف أن مدرسة أهل البيت (ع) قدّمت نموذجاً فريداً في الفكر السياسي الإسلامي، أساسه العدل والعلم والعصمة.

  2. تحليل مفهوم السلطة في الدولة المحمدية:
    يشرح أن السلطة عند النبي (ص) كانت تكليفاً إلهياً لا اختياراً بشرياً، وأن هذا المبدأ استمر مع الإمام علي (ع).

  3. نقد النظريات السياسية المخالفة:
    يناقش المؤلف بإيجاز النظريات التي نشأت بعد السقيفة، ويعتبرها انحرافاً عن روح الإسلام السياسي الأصيل.


🌺 خاتمة الكتاب

يختم السيد الجابري هذا الجزء بدعوة الباحثين إلى دراسة التاريخ الشيعي بعين الموضوعية والتحليل، بعيداً عن التسييس أو الانفعال، قائلاً:

"إن الدولة العلوية ليست حدثاً تاريخياً مضى، بل مشروعاً إلهياً باقياً في فكر الأمة ينتظر اكتماله في دولة القائم من آل محمد (ع)."

ويؤكد أن كل مرحلة من تاريخ الشيعة السياسي كانت تمهيداً لقيام دولة العدل الإلهي، التي ستكون خاتمة الرسالات ومجد التاريخ الإنساني.


الخلاصة العامة

كتاب تاريخ الشيعة السياسي – غزوة الأحزاب إلى الدولة العلوية هو دراسة تحليلية أكاديمية بعمق عقائدي، تقدم رؤية شمولية عن مسار الفكر السياسي الشيعي من عهد النبي (ص) إلى عهد الإمام علي (ع).
يمتزج فيه البحث التاريخي بالتحليل الفكري، ليبيّن أن القيادة الإلهية في الإسلام ليست اجتهاداً بشرياً، بل امتداد للوحي في صيغة الإمامة.

كتابٌ يعيد قراءة التاريخ بمنهجٍ علويٍّ رصين، ويضع أمام القارئ مفهوماً متكاملاً للدولة الإسلامية كما أرادها النبي وأقامها وصيّه علي (ع).



TAREEKHALSHIA