كتاب: تعليم القرآن في السيرة النبوية
المؤلف: الدكتور محسن قدسي، مهدي فارساني، الدكتور حسين زنجاني
عدد الصفحات: 223
🌿 تعليم القرآن في السيرة النبوية
تأليف:
الدكتور محسن رجبي قدسي – مهدي غفاري فارساني – الدكتور حسين هادي زنجاني
الناشر: مجمع البحوث الإسلامية – العتبة الرضوية المقدسة
عدد الصفحات: 223
الطبعة الأولى: 1438 هـ / 2017 م
✨ كلمة الناشر
يُفتتح الكتاب بحديثٍ مأثورٍ عن الإمام الرضا (عليه السلام):
«رحم الله عبدًا أحيا أمرنا، وتعلّم علومنا، وعلّمها الناس، فإنّ الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتّبعونا».
ثمّ يبيّن الناشر أنّ هذا العمل جزءٌ من مشروعٍ علميٍّ شاملٍ يهدف إلى إحياء ثقافة القرآن في ضوء سيرة النبيّ الأكرم (ص)، وربط المنهج التربوي القرآني بالحياة الواقعية للأمة، ليكون منهجًا متكاملًا في التربية القرآنية والتعليم الرسالي، المستلهم من مدرسة أهل البيت (ع).
📖 المقدمة (ص 6–11)
يشرح المؤلفون في مقدّمتهم أنّ الكتاب جاء استجابةً لحاجة الأمة إلى إحياء منهج النبيّ (ص) في تعليم القرآن، بعد أن تحوّل التعليم في كثير من البيئات إلى مجرد تلقينٍ صوتيٍّ خالٍ من الروح التربوية.
ويقول النصّ في المقدمة:
«لقد كان تعليم القرآن في مدرسة الرسول الأكرم (ص) أكثر من تلقين، بل تربية متكاملة للعقل والوجدان والسلوك، هدفها أن يُصبح المتعلّم قرآنًا يمشي على الأرض».
ومن أبرز الأفكار الواردة في المقدّمة:
-
القرآن لم يكن نصًّا يُدرّس بمعزلٍ عن الواقع، بل منهاجًا لبناء الإنسان والمجتمع.
-
تعليم القرآن في السيرة النبوية كان يقوم على التدرّج والتفاعل والممارسة اليومية.
-
النبيّ (ص) كان المعلّم النموذجي الذي يجمع بين التعليم بالقول والعمل والقدوة.
💠 القسم الأول: أصول وأسس تعليم لغة القرآن (ص 14–40)
يتناول هذا القسم الخلفية اللغوية والثقافية للعرب قبل البعثة، وكيف أعدّ الله الأمة لتلقّي كلامه بلغةٍ تمتاز بالبلاغة والإعجاز.
ويشرح الباحثون أنّ تعليم القرآن لم يكن مجرّد تعلّمٍ لغوي، بل تربية فكرية وروحية، فكان النبيّ (ص) يعلّمهم اللغة من خلال النصّ الإلهي ذاته.
ومن مباحث هذا القسم:
-
اللغة العربية الموحاة عند العرب الأوائل.
-
الخصائص البلاغية التي سهّلت على النبي (ص) بيان القرآن.
-
أساليب التعليم النبوي في تعليم اللسان القرآني: التكرار، التدرّج، التطبيق العملي، والتحفيز بالإيمان.
-
أثر التفاعل الصوتي والتجويدي في التربية الروحية.
ويورد المؤلفون أن النبيّ (ص) كان يبدأ تعليمه بالآيات القصيرة، ويركّز على المعاني قبل الأحكام، حتى يرسّخ الحبّ الوجداني للقرآن قبل الالتزام الشكلي به.
💚 القسم الثاني: منهج النبي (ص) في تعليم القرآن (ص 41–110)
هذا القسم هو جوهر الكتاب، وفيه عرضٌ تفصيليٌّ لمنهج النبي في تربية جيل القرآن، من خلال مراحل التعليم والتطبيق الدعوي.
ويشير المؤلفون إلى أن تعليم النبي (ص) قام على أربعة أركان:
-
القدوة العملية: كان النبيّ (ص) يطبّق ما يعلّمه من القرآن، فكان كما وصفته أم المؤمنين (ع):
«كان خلقه القرآن».
-
التعليم بالموعظة والمثال: إذ لم يكن يكتفي بالشرح اللغوي، بل يربط كل آيةٍ بمثالٍ عمليٍّ من حياة الناس.
-
المشاركة والتفاعل الجماعي: فقد أسّس النبيّ حلقاتٍ في المسجد النبوي لتلاوة القرآن ومناقشة معانيه، وكان يقرّب المعلّمين من أصحابه، مثل مصعب بن عمير وابن مسعود وأبيّ بن كعب.
-
التزكية قبل التعليم: حيث جعل النبيّ (ص) الطهارة القلبية والنية الخالصة شرطًا لتلقّي علوم القرآن، اقتداءً بقوله تعالى:
«يُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ» (آل عمران: 164).
💜 القسم الثالث: دور المساجد والبيئة التربوية في تعليم القرآن (ص 111–150)
يركّز هذا القسم على المسجد النبوي الشريف بوصفه أول مدرسة قرآنية في الإسلام، ويبيّن:
-
كيف كان النبيّ (ص) يخصّص جزءًا من وقته يوميًّا لتعليم الناس.
-
دور أهل الصُّفّة في نشر التعليم القرآني في الأمصار.
-
العلاقة بين العبادة والتعلّم، إذ كانت تلاوة القرآن جزءًا من منظومة العبادة اليومية.
كما يبرز دور النساء في تعليم القرآن، مثل أم ورقة بنت عبد الله التي كانت من حافظات القرآن في عهد النبيّ (ص)، وأذن لها أن تؤمّ أهل دارها.
🤍 القسم الرابع: أساليب النبيّ (ص) التربوية في تعليم القرآن (ص 151–200)
يستعرض هذا القسم الجوانب النفسية والتربوية في التعليم النبوي، ومنها:
-
التحفيز بالتشجيع: كان النبيّ (ص) يمدح القارئ المتقن ويقول: «من قرأ عشر آياتٍ لم يُكتب من الغافلين».
-
التعليم بالحوار: وهو أسلوب النبيّ في بناء الفهم بدل التلقين، كما في قوله (ص): «أتدرون ما المفلس؟...»
-
التركيز على التدرّج التربوي: إذ كان يبدأ بالأصول ثمّ يرقّي المتعلم نحو الكمال الأخلاقي والعقائدي.
-
الجمع بين الحفظ والفهم والتطبيق: فالحفظ بدون فهمٍ كان مرفوضًا في منهجه (ص).
🌸 القسم الخامس: النتائج والدروس المستفادة (ص 201–223)
في هذا الختام، يلخّص المؤلفون معالم منهج النبيّ (ص) في تعليم القرآن:
-
أن التعليم القرآني هو منهج لبناء الإنسان الكامل لا مجرّد تعليم لغوي.
-
أنّ التربية الإيمانية مقدّمة على المعارف اللفظية.
-
أنّ القدوة النبوية هي أعظم وسيلة تعليمية في تاريخ البشرية.
-
وأنّ كلّ مشروعٍ تربويٍّ قرآنيٍّ اليوم يجب أن يستلهم روح تلك المدرسة الأولى في المدينة المنوّرة.
📚 القيمة العلمية للكتاب
-
دراسة رصينة توظّف السيرة النبوية كمصدر تربويّ لتأصيل فلسفة تعليم القرآن.
-
يعتمد المؤلفون على منهج مقارن بين الروايات التاريخية والبحوث التربوية الحديثة.
-
يستفيد منه طلاب العلوم القرآنية، والتربية الإسلامية، والسيرة النبوية.
-
يتميّز بأسلوبٍ أكاديميٍّ يجمع بين الدقة العلمية وجمال اللغة، مع توثيقٍ من المصادر الشيعية والسنية على السواء.
🖋️ خلاصة تقييمية
«إنّ تعليم القرآن في السيرة النبوية ليس درسًا لغويًّا، بل رسالة تربوية إلهية، هدفها أن يتحوّل القارئ إلى إنسانٍ قرآنيٍّ يمثّل القيم التي يتلوها بلسانه ويعيشها بروحه.»
📌 معلومات النشر
-
العنوان: تعليم القرآن في السيرة النبوية
-
المؤلفون: الدكتور محسن رجبي قدسي، مهدي غفاري فارساني، الدكتور حسين هادي زنجاني
-
الناشر: مجمع البحوث الإسلامية – العتبة الرضوية المقدسة
-
الطبعة: الأولى، 1438 هـ / 2017 م
-
عدد الصفحات: 223