كتاب: التخلّق بأسماء الله - جزئين
المؤلف: الشيخ أيوب علي حسين
الجزء الأول
الجزء الثاني
📖 ملخص عام لكتاب: التخلّق بأسماء الله (الجزءان الأول والثاني)
✍️ تأليف: الشيخ أيوب علي حسين
🏛️ الناشر: دار المحجة البيضاء
📄 عدد الصفحات الكليّة: قرابة 400 صفحة (جزآن)
🌿 أولًا: فكرة الكتاب العامة
هذا العمل النفيس من تأليف الشيخ أيوب علي حسين، هو رحلة تربوية معرفية في ضوء أسماء الله الحسنى، يهدف إلى تحقيق التزكية القلبية والسموّ الأخلاقي عبر التخلّق بصفات الله.
والمقصود بالتخلّق بها كما يشرح المؤلف:
“أن يتّصف الإنسان بآثار تلك الصفات في حدود بشريته، فيكون رحيمًا لأنّ الله رحيم، وعفوًّا لأنّ الله عفوّ، وعدلًا لأنّ الله عدل، وهكذا.”
الكتاب في جوهره دراسة روحية تطبيقية تجمع بين علم العقيدة والأخلاق والعرفان الإسلامي، بأسلوب مزيج من العقل والنص، ويعتمد على القرآن الكريم، والحديث الشريف، ونهج البلاغة، والصحيفة السجادية.
🕊️ الجزء الأول: منطلقات التخلّق وأسماء الصفات الجمالية
1. معنى التخلّق بالأسماء الحسنى
يبين المؤلف أنّ معرفة الله لا تكتمل إلا بمعرفة أسمائه، والتخلّق بها يعني تحويل المعرفة النظرية إلى سلوك عملي، فالعلم وحده لا يكفي إن لم يتحوّل إلى عملٍ روحيٍّ يزكي النفس.
ويستشهد بحديث الإمام الصادق (ع):
“تخلّقوا بأخلاق الله.”
2. مراتب الأسماء الإلهية
-
أسماء الجلال: كالقهار، الجبّار، المنتقم، وهي تدعو إلى الخشية والخضوع.
-
أسماء الجمال: كالرحيم، اللطيف، الغفور، وهي تبعث على الرجاء والمحبة.
-
أسماء الكمال: كالحيّ، العليم، السميع، البصير، وهي أصل المعرفة.
ويذكر أن السير إلى الله يبدأ من التخلّق بأسماء الجمال لينتهي إلى التوازن بين الجلال والجمال.
3. أسماء الصفات الرحيمة
تناول المؤلف شرحًا تطبيقيًا لعدة أسماء، منها:
-
الرحمن والرحيم: يدعو إلى سعة الصدر والعفو عن الناس.
-
الغفور والعفو: يربّي المؤمن على الصفح والستر.
-
اللطيف: يعلّم الإنسان الرفق في القول والعمل.
-
الرزّاق: يغرس الثقة في الله وترك التعلّق بالمخلوق.
في كل اسمٍ، يستعرض المؤلف:
-
المعنى اللغوي والقرآني.
-
التطبيق العملي في السلوك الإنساني.
-
نماذج من سيرة النبي وأهل بيته (ع) في تجسيد ذلك الاسم.
🌸 مثال توضيحي:
في باب اسم الله "الرحيم"، يشرح المؤلف كيف أن الرحمة ليست مجرّد عاطفة بل سلوك إصلاحي، فالمؤمن الرحيم يُعين المذنب على التوبة كما يعين المريض على الشفاء.
⚖️ الجزء الثاني: التخلّق بأسماء الجلال والعدل والمحاسبة
من خلال صفحات الجزء الثاني (يتضح من فهرسه على الصفحة 6 وما بعدها)، خصّ المؤلف الأسماء المرتبطة بالمقام الإلهي الأعلى:
(الحسيب – العدل – الجبار – المنتقم – القوي – المهيمن).
🔹 اسم الله: الحسيب (ص 8–19)
-
يستهل المؤلف الآيات: «وكفى بالله حسيبًا» (النساء: 6) و*«إن الله كان على كل شيء حسيبًا»* (النساء: 86).
-
يوضح أن الحسيب هو من يكفي العباد في الحساب والجزاء.
-
ويشرح على لسان الشيخ الصدوق: الحسيب بمعنى الكافي، أي الذي يُغني عبده عن الخلق ويحاسبه بعدله.
تطبيقات التخلّق باسم "الحسيب":
-
أن يحاسب الإنسان نفسه قبل أن يُحاسَب.
-
أن يراقب الله في السرّ والعلن.
-
أن يعدّ نفسه دائمًا مسؤولًا عن أقواله وأفعاله.
ويستشهد بقول الإمام الكاظم (ع):
“ليس منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم.”
🔹 أسماء أخرى وردت في الجزء الثاني
-
العدل: يربط الشيخ بين عدل الله وعدل الإنسان، فيقول إن العدالة الحقيقية تبدأ من الداخل، أي في إنصاف النفس من الهوى.
-
الجبار: ليس بمعنى القهر السلبي، بل القوة التي تُقيم المكسور وتُعين الضعيف.
-
المنتقم: صفة تنزيهية تُظهر كمال عدل الله، وعلى المؤمن أن يتخلّق بها برفض الظلم لا بممارسة الانتقام.
-
القوي: أن يعتمد الإنسان على الله وحده في كل قواه، كما قال تعالى: «إن القوة لله جميعًا».
🌼 المنهج العام للكتاب
الشيخ أيوب علي حسين اعتمد منهجًا متوازنًا بين:
-
التحليل اللغوي القرآني لكل اسم.
-
الشرح الروحي الأخلاقي المأخوذ من روايات المعصومين (ع).
-
البُعد العملي التطبيقي في حياة المؤمن اليومية.
كما أضفى على كل فصل طابعًا وجدانيًا، فكان يختم كل بابٍ بدعاءٍ أو مناجاةٍ روحانية تعكس التخلّق بالاسم موضوع الباب.
💡 أهم الأفكار التربوية في الكتاب
-
التخلّق بالأسماء طريق العبودية الحقيقية.
-
كل اسمٍ من أسماء الله يحمل سرًّا سلوكيًا يُصلح النفس والمجتمع.
-
الاقتداء بالأنبياء والأئمة هو الترجمة العملية للتخلّق الإلهي.
-
الذكر والمحاسبة اليومية هما الأداتان الأساسيتان لترسيخ تلك الأسماء في النفس.
-
التوازن بين الخوف والرجاء هو ثمرة معرفة الأسماء الجلالية والجمالية معًا.
🪶 الخاتمة
يختم الشيخ أيوب علي حسين الجزء الثاني من كتابه بدعاءٍ خاشع:
“اللهمّ تخلّقنا بأسمائك كما أمرت، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، واجعلنا مرآةً لرحمتك وعدلك في الأرض.”
ويؤكد أن الإنسان إذا سار في طريق التخلّق بالأسماء الحسنى، صار إنسانًا ربّانيًّا كما وصفه القرآن:
«صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة» (البقرة: 138).