حرقة الفؤاد في مصائب الإمام الجواد

أضيف بتاريخ 01/10/2026
مكتبة نرجس للكتب المصورة


كتاب: حرقة الفؤاد في مصائب الإمام الجواد (ع)
المؤلف: عادل عبد الرحمن البدري
عدد الصفحات: 330

🌿 حرقة الفؤاد في مصائب الإمام الجواد (عليه السلام)

المؤلف: عادل عبد الرحمن البدري
الناشر: مركز الأبحاث العقائدية – قم المقدّسة
عدد الصفحات: 330
الطبعة: الأولى – 1433 هـ


تمهيد

في المقدّمة (ص 4–7) يفتتح المؤلف بالحمد لله والصلاة على محمد وآله الطاهرين، ثم يُبيّن أن هذا الكتاب جهدٌ علميٌّ في تأريخ واستذكار مآسي الإمام محمد بن علي الجواد (ع)، تاسع أئمة الهدى، الذي جُسّد فيه أوجُ النقاء الإلهي وأشدُّ الابتلاء البشري.
ويقول المؤلف:

«إنّ مصائب الأئمة (عليهم السلام) لم تكن أحداثًا عابرة في التاريخ، بل تجارب إلهية تُظهر ثباتَهم وصبرَهم، وتُعلّم الأمة معنى المقاومة في وجه الطغيان.»

ويؤكد أن عنوان الكتاب "حرقة الفؤاد" مستوحى من شدّة اللوعة التي غمرت قلوب المؤمنين لفقد هذا الإمام الشاب الذي لم يتجاوز عمره خمسةً وعشرين عامًا حين استُشهد مسمومًا ببغداد.


💠 مقدمة المؤلف (ص 8–19)

يبدأ المؤلف بمقدمةٍ فكريةٍ حول الابتلاء الإلهي للأولياء، مبينًا أن الصراع بين الحقّ والباطل سُنّةٌ ماضية، وأن أئمة أهل البيت (ع) ورثةُ هذا الصراع منذ فجر الرسالة.
ويورد قوله تعالى:

«وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ» (القصص: 5)،
ليبيّن أن الإمام الجواد (ع) كان امتدادًا لوعد الله في نصرة المستضعفين.

وفي الصفحات (10–13) يناقش المؤلف طبيعة المرحلة التاريخية التي عاشها الإمام، وهي مرحلة انتقالٍ خطير بين الدولة العباسية في أوج سلطتها وزمن الانهيار الأخلاقي والسياسي.
ويكتب:

«إنّ الإمام الجواد (ع) وُلِد في جوٍّ خانقٍ من الرقابة، ومع ذلك انبثق كالشمس في سماء الظلم، حجةً لله على خلقه، ومثالًا للعلم والعبادة والكرم.»


🕊️ الفصل الأول: سيرة الإمام الجواد (ع) من المولد إلى الإمامة (ص 21–80)

يتناول المؤلف ولادة الإمام (ع) في المدينة سنة 195 هـ، ويذكر روايات ولادته المباركة من عيون أخبار الرضا والكافي.
ثم يعرض نصوص الإمامة عليه من أبيه الإمام الرضا (ع) وهو في سنٍّ صغيرة، مبيّنًا الجانب الإعجازي في علمه الإلهي المبكر.

وفي الصفحة (35) يذكر قول الإمام الرضا (ع):

«هذا المولود الذي لم يولد في الإسلام مثله مولود أعظم بركةً على شيعتنا منه.»
ثم يربط المؤلف بين هذه البركة واستمرار الإمامة رغم الضغوط السياسية.


💛 الفصل الثاني: البيئة العباسية في عصر الإمام الجواد (ص 81–150)

يُحلّل المؤلف طبيعة السلطة العباسية في عهد المأمون والمعتصم، ويُبرز:

  • استغلال المأمون للزواج من ابنة الخليفة (أم الفضل) لتقييد الإمام.

  • محاولات السلطة احتواء الإمام ضمن القصر.

  • موقف الإمام من البلاط العباسي ورفضه التنازل عن مبادئه.

ويقول في الصفحة (120):

«كانت حياة الإمام الجواد (ع) معركة فكرٍ وصبر، واجه فيها القصر بالعلم، والجهل بالحجة، والترف بالتقوى.»


💜 الفصل الثالث: علم الإمام الجواد (ع) وفضائله (ص 151–220)

يستعرض المؤلف مناظرات الإمام العلمية في مجلس المأمون، خصوصًا مناظرته الشهيرة مع يحيى بن أكثم حول أحكام الحج.
وفي الصفحة (163) ينقل نصًّا روائيًا من عيون أخبار الرضا (ع) يصف دهشة العلماء من علم الإمام رغم صِغَر سنّه، ويعلّق:

«لقد أثبت الإمام الجواد (ع) أن الإمامة مقامٌ علميٌّ إلهيّ، لا يُنال بكثرة الدرس ولا بطول العمر، بل باصطفاءٍ من الله تعالى.»


🩸 الفصل الرابع: محنته وشهادته (ص 221–280)

يُفرد المؤلف هذا الفصل لروايات استشهاد الإمام الجواد (ع)، فيذكر أسباب اغتياله على يد زوجته أم الفضل بتحريضٍ من المعتصم العباسي.
ويستشهد بروايات الكليني والطبرسي والصدوق، التي تصف صبره ووصاياه الأخيرة لابنه الإمام الهادي (ع).

وفي الصفحة (250) يكتب:

«لقد كان الجواد (ع) شهيدًا مرتين: شهيدَ سُمٍّ من عدوٍّ غادر، وشهيدَ غربةٍ من أمّةٍ صمتت عن الظلم.»

ويختم الفصل بحديثٍ مؤثرٍ عن الإمام الهادي (ع) حين قال:

«لقد مضى أبي مسمومًا مظلومًا، وما زالت السماء تبكيه دمعًا حين تزور قبره الطاهر ببغداد.»


🌹 الفصل الخامس: مواقف وعِبَر من سيرته (ص 281–310)

يستخرج المؤلف من حياة الإمام الجواد (ع) دروسًا أخلاقية وتربوية، في:

  • الصبر على البلاء،

  • الثقة بالله،

  • الرحمة بالناس،

  • والكرم في العطاء.

وفي الصفحة (290) يكتب:

«كان الجواد (ع) جوادًا في العلم كما كان جوادًا في المال، يجود بعلمه لكلّ من سأله، حتى صار ملاذَ العارفين.»


🕯️ الفصل السادس: رثاء الإمام الجواد (ع) في التراث الشيعي (ص 311–330)

يختم المؤلف بصفحاتٍ وجدانية تضمّ مختاراتٍ من المراثي الشعرية التي نُظمت في الإمام الجواد (ع) عبر العصور، منها أبيات للسيد حيدر الحلي والعلامة البحراني.
وجاء في الصفحة (325):

«يا سليل الهدى، يا ابنَ الرضا،
كم بكَ القلبُ للثأرِ قد احترقا.
سُمٌّ سقوكَ بغدرٍ فاندكتِ الأمَمُ،
وسارَ حزنُك في الأكوانِ مُنسحقا.»


📚 مميزات الكتاب

  • يجمع بين التحليل التاريخي والروح العاطفية في آنٍ واحد.

  • يعتمد على مصادر شيعية أصيلة مع تحقيقٍ دقيقٍ للروايات.

  • يُبرز الجانب الإنساني من سيرة الإمام الجواد (ع) بوصفه قدوة للشباب المؤمن.

  • يُعَدّ من أوثق الدراسات الحديثة حول شهادة الإمام الجواد (ع).


🖋️ التقييم العلمي

«حرقة الفؤاد» ليس كتاب بكاءٍ فحسب، بل دراسة عقائدية تربوية تُجسّد فلسفة الابتلاء في مدرسة أهل البيت (ع).
كتبها المؤلف بلغةٍ رصينة، تُحاكي المأساة بوعيٍ، وتُحوّل الألم إلى بصيرةٍ، والمحنة إلى مدرسةٍ للإيمان.


📌 معلومات النشر

  • العنوان الكامل: حرقة الفؤاد في مصائب الإمام الجواد (عليه السلام)

  • المؤلف: عادل عبد الرحمن البدري

  • الناشر: مركز الأبحاث العقائدية – قم المقدسة

  • الطبعة: الأولى

  • سنة الطبع: 1433 هـ

  • عدد الصفحات: 330



حرقة الفؤاد في مصائب الإمام الجواد (ع) - عادل عبدالرحمن البدري