كتاب: حياة الإمام الهادي (ع)
المؤلف: الشيخ محمد جواد طبسي
عدد الصفحات: 399
📘 حياة الإمام الهادي (عليه السلام)
تأليف: الشيخ محمد جواد المرّوجي الطَبَسي
عدد الصفحات: 399
الناشر: مركز البحوث الإسلامية – مؤسسة بوستان الكتاب
الطبعة الثانية: 1436 هـ / 2015 م
✨ تمهيد
يُعدّ هذا الكتاب من أوسع وأعمق ما أُلّف حول سيرة الإمام علي بن محمد الهادي (عليه السلام)، عاشر أئمة أهل البيت (ع)، إذ يجمع بين الدراسة التاريخية الدقيقة والتحليل العقدي والروحي لمسيرته المباركة في مواجهة الظلم العباسي، وتثبيت دعائم الإمامة في أشدّ عصورها قسوةً واضطرابًا.
وقد كتبه العلّامة الشيخ محمد جواد الطبسي، أستاذ التاريخ الإسلامي في الحوزة العلمية، بأسلوب يجمع بين الوثاقة البحثية ونقاء البيان الروحي.
🩵 إهداء المؤلف (ص 5)
"أهدي هذا الكتاب إلى حجة الله في أرضه، ونوره في بلاده، ووليّه على عباده، الإمام علي بن محمد الهادي، سيدٍ تفضّل عليَّ بالقبول."
بهذه العبارات العابقة بالمحبّة، يفتتح المؤلف عمله، مُهديًا جهده إلى روح الإمام (ع) الذي شكّل نموذجًا للكمال الإلهي وسط العصور المظلمة.
💚 تقديم العلامة الشيخ باقر شريف القرشي (ص 6–9)
كتب العلامة باقر شريف القرشي مقدّمة ضافية، قال فيها:
"في سيرة أئمة الهدى تنبثق أنوار الهداية، وتسطع مشاعل الحكمة في دنيا الإسلام."
ثمّ يبيّن أنّ الإمام الهادي (ع) جسّد العلم الإلهي والحكمة النبوية في عصرٍ اشتدت فيه محن الأمة، إذ واجه السلطة العباسية بكل ما امتلكت من أدوات القهر والمال، فكان صبره وورعه وعدله سلاحًا في وجه الطغيان .
ويضيف:
"كان الإمام الهادي (ع) مَعينًا لا ينضب من العلم والعطاء، ومع ذلك أحاطته السلطة بجيوشٍ من العيون والجواسيس، فأضحى سجنه في سامراء مدرسةً للعبادة والصبر والتقوى."
💠 مقدمة المؤلف (ص 10–14)
يفتتح الشيخ الطبسي مقدمته بالحمد لله والصلاة على النبي وآله، ويبيّن أن دراسة حياة الإمام الهادي (ع) تُعدّ نافذة لفهم تطوّر الفكر الإمامي في عصر الاحتجاج والكبت السياسي.
ويذكر أنّ هذا الكتاب هو الجزء الثالث من سلسلة بدأها بـ:
-
حياة الإمام الجواد (ع)،
-
وحياة الإمامين العسكريين (ع)،
ثمّ ختمها بهذا المؤلّف الموسّع حول الإمام الهادي (ع).
ويقول المؤلف:
"لم يكن الإمام الهادي (ع) إمامَ زمانه فحسب، بل كان رمزًا للوعي الرسالي في مواجهة الانحراف السياسي والفكري، وصورةً للعبودية الخالصة في أشدّ ظروف الأسر والرقابة."
ثم يوضح أنّه اعتمد في كتابه على عشرات المصادر التاريخية والحديثية من كتب المدرستين، مع تحقيق الروايات وتحليلها وفق منهج علم الرجال والدراية .
🕊️ الفصل الأول: حياته في ظل أبيه الإمام الجواد (ع) (ص 14–26)
يبدأ المؤلف هذا الفصل بوصفٍ مؤثر لحياة الإمام الهادي (ع) في كنف أبيه الإمام محمد الجواد (ع)، في المدينة المنورة، حيث تلقّى علوم الإمامة في سنٍّ مبكّرة.
ويذكر أنه وُلد سنة 212 هـ على الأرجح، في صريا من ضواحي المدينة، وهي قرية أنشأها الإمام موسى الكاظم (ع).
ويتطرّق إلى:
-
نسبه الشريف ولقبه بالهادي والنقي.
-
اسم والدته سمانة المغربية، المرأة التقية الصالحة.
-
حادثة مولده كما رواها الشيخ الكليني والطبرسي والصدوق في الكافي وإعلام الورى.
وفي هذا السياق يكتب الطبسي:
"لقد كان بيت الإمام الجواد (ع) بيت علمٍ وإمامة، تخرّج فيه الهادي (ع) على يد أبيه، فأشرق نور الإمامة منه منذ نعومة أظفاره."
💛 الفصل الثاني: إمامته بعد والده (ص 27–90)
يتناول المؤلف انتقال الإمامة إليه وهو في الثامنة من عمره، بعد شهادة والده سنة 220 هـ، وكيف واجهت الأمة هذا الانتقال المبكّر بثقةٍ تامةٍ بمقام الإمامة الإلهي.
ويستعرض البحوث التالية:
-
نصوص النصّ على إمامته (ع) كما وردت عن الإمام الجواد (ع).
-
كراماته ومعجزاته في صباه.
-
الوفود الشيعية الأولى التي بايعته بالإمامة.
-
موقف المعتصم والواثق والمتوكل من الإمام.
وفي هذا السياق، يورد المؤلف قصّة نقل الإمام من المدينة إلى سامراء بأمر المتوكل، مبيّنًا أنّ الهدف لم يكن تكريمه بل عزله عن الأمة ومراقبته .
💜 الفصل الثالث: الإمام في سامراء (ص 91–240)
هذا هو أوسع فصول الكتاب، وفيه تحليل معمّق لحياة الإمام في عاصمة العباسيين سامراء، التي تحوّلت من سجنٍ إلى منبرٍ للهدى.
ومن أهمّ محاوره:
-
أساليب المتوكل في إذلال الإمام وإحاطته بالجواسيس.
-
كرامة الإمام حين دعا الله فابتُلي المتوكل بداءٍ مهلك.
-
مناظرات الإمام مع فقهاء البلاط.
-
علاقته بأصحابه الخُلّص مثل البرقي، وابن السكّيت، وعثمان بن سعيد العمري.
-
تأسيسه لشبكة الوكلاء التي مهّدت لمرحلة الغيبة.
ويكتب المؤلف:
"لقد استطاع الإمام الهادي (ع) وهو في قيود سامراء أن يحوّل الأسر إلى ساحة تعليمٍ وهدايةٍ، حتى صار السجّانون يتشرّفون بخدمته."
🧡 الفصل الرابع: شهادته ومقامه (ص 241–290)
يذكر المؤلف تفاصيل استشهاده (ع) سنة 254 هـ على يد المعتز العباسي بالسمّ، ودفنه في داره بسامراء إلى جوار ولده الإمام الحسن العسكري (ع).
ويعرض الروايات التي نقلها الشيخ الصدوق والمفيد والطبرسي حول لحظاته الأخيرة، وموقف الشيعة من استشهاده.
ثمّ يتطرّق إلى كرامات مرقده الشريف في العتبة العسكرية، وفضائل زيارته، مستشهدًا بروايات الكافي وكامل الزيارات.
🌿 الفصل الخامس: علومه وأحاديثه ومواقفه (ص 291–399)
يُختتم الكتاب بجمعٍ لأقوال الإمام (ع) وحكمه ومواقفه العقائدية، في موضوعاتٍ مثل:
-
التوحيد والعدل.
-
الإمامة والعلم الإلهي.
-
التفسير القرآني.
-
آداب السلوك والزهد.
ومن كلماته الشريفة التي أثبتها المؤلف:
«من أطاع الله فقد ملك نفسه، ومن عصاه فقد باعها بثمنٍ بخس.»
«من وثق بالله لم يُغلب، ومن اعتصم به لم يُخذل.»
🖋️ القيمة العلمية للكتاب
-
يُعدّ من أهمّ الدراسات التحليلية المعاصرة عن الإمام الهادي (ع).
-
يعتمد على أكثر من 120 مصدرًا من التراثين الشيعي والسنّي.
-
يُبرز الجانب الاجتماعي والسياسي والفكري من حياة الإمام (ع).
-
لغته علمية رصينة، مشفوعة بالتحقيق والتوثيق.
📌 معلومات النشر
-
العنوان الكامل: حياة الإمام الهادي (عليه السلام)
-
المؤلف: الشيخ محمد جواد المروّجي الطبسي
-
الناشر: مؤسسة بوستان الكتاب (التابعة لمكتب الإعلام الإسلامي – قم المقدسة)
-
عدد الصفحات: 399
-
الطبعة الثانية: 1436 هـ