كتاب: الإعجاز العلمي في القرآن
المؤلف: لبيب بيضون
عدد الصفحات: 289
📘 ملخص كتاب: الإعجاز العلمي في القرآن
✍️ تأليف: الدكتور لبيب بيضون
🏛️ الناشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات – بيروت
📅 الطبعة الأولى: 1424هـ / 2003م
📄 عدد الصفحات: 289
🌿 مقدمة المؤلف (ص 6–7)
يستهلّ الدكتور لبيب بيضون كتابه ببيان هدفه من البحث في الإعجاز العلمي، قائلاً إنّ القرآن الكريم كتاب هدايةٍ ومعرفةٍ وعلمٍ إلهيٍّ شامل، وليس كتابًا مختصًّا في العلوم الطبيعية، لكنه يضمّ إشارات علمية دقيقة سبقت اكتشافات العلماء بقرون.
وقد قسّم المؤلف العلوم التي تناولها القرآن إلى أربعة مجالات:
-
العلوم الفلكية
-
العلوم الجيولوجية (حركة البحر والجبال)
-
العلوم التشريحية والكيماوية
-
العلوم الحيوية والطبيعية
ويذكر في المقدمة أن هدفه ليس إثبات القرآن بالعلم، بل إثبات العلم بالقرآن، لأنّ الوحي هو الأصل والعقل تابع في الاكتشاف والتفسير.
💫 الباب الأول: قيمة الشعور الديني في البحث العلمي (ص 8)
ينقل المؤلف قول أحد العلماء الغربيين:
"العصر الحديث الذي يفسر العالم تفسيرًا علميًّا هو أقرب إلى الله من العصور التي تفسره تفسيرًا خرافيًّا."
ثم يعلّق: إنّ العلم لا يتناقض مع الإيمان، بل يقود إليه، لأنّ كل اكتشافٍ جديدٍ في الكون هو آيةٌ من آيات الله.
ويورد عبارة عميقة:
"إنّ لله كتابين: أحدهما ينطق بلسان المقال، وهو القرآن، والآخر ينطق بلسان الحال، وهو الكون."
وهكذا يضع المؤلف الأساس الفلسفي لفكرته: أن الإعجاز العلمي في القرآن هو اللقاء بين كتاب الله المنظور (الكون) وكتاب الله المسطور (القرآن).
🕋 الفصل الثاني: قراءة القرآن (ص 9–11)
ينقل المؤلف أحاديث عن الإمام عليّ (ع) والإمام الصادق (ع) حول فضل قراءة القرآن بتدبّر، ويؤكد أن التدبّر العلمي أحد أبعاد الإعجاز، لأنّ القرآن لا يُقرأ ليُتلى فقط، بل ليُفهم ويُستخرج منه العلم والهداية.
ويشير إلى أنّ بعض الآيات تتضمن أسرارًا علمية، لا يدركها إلا من تدبّرها بعقلٍ منفتحٍ على آيات الكون.
ثم يختم بقوله تعالى:
«سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبيّن لهم أنه الحق» (فصلت: 53).
🌠 الفصل الثالث: كيف رأيت الله؟ (ص 12–14)
يتناول المؤلف سؤال الإمام عليّ (ع) عندما سُئل: هل رأيت ربك؟ فقال:
"أفأعبد ما لا أرى؟ لا تُدركه العيون بمشاهدة الأبصار، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان."
ويشرح الدكتور بيضون أن هذا الحديث يقدّم أساسًا للإدراك الإيماني العقلي، أي أنّ معرفة الله ليست بالحسّ، بل بآثاره في الكون.
ثم يستدل بقوله تعالى:
«وفي الأرض آياتٌ للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون» (الذاريات: 20–21).
ويقول: "كل خليةٍ في الجسد وكل نجمٍ في السماء هو دليل علمي على وجود الخالق، وكلّها من مظاهر الإعجاز."
🌍 الفصل الرابع: كيف نؤمن بغير المحسوس؟ (ص 15–17)
يطرح المؤلف تساؤلًا فلسفيًا: كيف نؤمن بما لا نرى؟
فيردّ بأن الإيمان بالغيب هو امتداد للثقة بالعقل، لأنّ الإنسان يؤمن بوجود أشياء لم يرها كالمجالات المغناطيسية أو الذرّة، فكيف لا يؤمن بالله الذي هو سبب كل وجود؟
ويشبّه الإيمان بالغيب بـ"الضوء الذي لا يُرى بذاته، لكن تُرى به الأشياء"، ويستنتج أنّ القرآن سبق العلم في بناء منهجٍ عقليٍّ تجريبيٍّ يقوم على الملاحظة والاستنباط.
✨ الفصل الخامس: الإعجاز العلمي في القرآن (ص 18–19)
يُعدّ هذا الفصل خلاصة الكتاب وأبرز فصوله.
يبدأ المؤلف بقول الله تعالى:
«قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله» (الإسراء: 88).
ويشرح أنّ هذا التحدي لا يقتصر على البلاغة، بل يشمل الإعجاز العلمي والكوني.
ويذكر أمثلة على ذلك، منها:
-
خلق الإنسان: «ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين» – سبق علم الأجنة الحديث.
-
الجبال: «والجبال أوتادًا» – سبق علم الجيولوجيا في بيان وظيفة الجبال في تثبيت القشرة الأرضية.
-
البحار: «مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان» – اكتشاف الحواجز المائية المختلفة الملوحة.
-
الحديد: «وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس» – يربط المؤلف بين “أنزلنا” وكون الحديد ناتجًا عن انفجارات نجمية في الفضاء، وهي حقيقة علمية معاصرة.
ويختم بقوله:
"القرآن هو الكتاب الوحيد الذي يواكب كل عصرٍ في ضوء ما يكشفه العلم من أسرار، فلا يتناقض مع الحقيقة، بل يسبقها ويهدي إليها."
💡 أبرز النتائج والاستنتاجات
-
القرآن الكريم ليس كتاب علوم، لكنه يتضمن إشارات علمية تكشف عن مصدره الإلهي.
-
الإعجاز العلمي ليس غاية في ذاته، بل وسيلة لترسيخ الإيمان بالعقل والنظر.
-
العلاقة بين العلم والقرآن هي علاقة تكامل لا تضاد، لأنّ كليهما من عند الله.
-
كل اكتشافٍ علمي جديد هو تجديدٌ لمعنى قوله تعالى: “سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم.”
🪶 الخاتمة
يختم الدكتور بيضون بقوله:
"ما من علمٍ يُكتشف إلا والقرآن قد أشار إليه، وما من حقيقةٍ تُعلن إلا وكان لها في كتاب الله أصلٌ راسخ."
ويرى أن أعظم إعجازٍ في القرآن هو تجدده المستمر عبر العصور، فكل جيلٍ يكتشف منه وجهًا جديدًا من وجوه الحق.
📚 الخلاصة العامة
كتاب الإعجاز العلمي في القرآن هو رحلة فكرية تجمع بين الإيمان والعقل، وتعرض أدلة قرآنية تُظهر سبق القرآن للعلم في مجالات الفلك والجيولوجيا والأحياء والطب.
يمتاز بأسلوبٍ مبسطٍ وعميقٍ في آنٍ واحد، يجمع بين روح الباحث وإيمان المؤمن.
🔹 عبارة المؤلف الجامعة:
"القرآن كتاب الهداية، ومن معجزاته أنه كلما تطوّر العلم زاد الإيمان، وكلما توسّع الفكر ازداد الخشوع."