كتاب: المصحف العثماني وقراءات الصحابة
المؤلف: الشيخ محمد رضا الجعفري
عدد الصفحات: 289
📘 المصحف العثماني وقراءات الصحابة
✍️ تأليف: الشيخ محمد رضا الجعفري
📄 عدد الصفحات: 289
يتناول هذا الكتاب قضية جمع القرآن الكريم وتاريخ المصحف العثماني، مع دراسة مقارنة لقراءات الصحابة الكرام في ضوء الروايات والمصادر التاريخية المبكرة.
في مقدمته، يشير المؤلف إلى أن البحث في هذا الموضوع يهدف إلى تثبيت وثاقة النص القرآني والدفاع عن سلامته من التحريف، مع توضيح الفروق بين "القراءات" و"النصّ القرآني الموحى"، حيث يفرّق بين الاختلاف في الأداء اللفظي الذي يعكس التنوع اللهجي، وبين أي ادعاء يطعن في أصل النص.
يتتبع الجعفري مراحل جمع القرآن منذ عهد النبي (ص)، مرورًا بجمعه في خلافة أبي بكر، ثم في عهد عثمان بن عفان الذي أمر بتوحيد المصحف وإرسال نسخه إلى الأمصار. ويعرض الآراء حول موقف الصحابة من الجمع العثماني، مبيّنًا أن أغلبهم وافق على المشروع واعتبره خطوة لحفظ وحدة الأمة.
كما يعرض المؤلف نماذج من قراءات بعض الصحابة، مثل ابن مسعود، وأُبيّ بن كعب، وعليّ بن أبي طالب (ع)، ويوضّح أن ما نُقل عنهم من اختلافات في اللفظ أو التقديم والتأخير لا يُعدّ نصوصًا مغايرة، بل أساليب تفسيرية أو توضيحية وردت في مراحل التعليم الأولى للقرآن.
يستشهد المؤلف بعدد كبير من الروايات في كتب التفسير والحديث، منها ما ورد في الدر المنثور والإتقان في علوم القرآن، مع تحليل نقدي لأسانيدها لتبيين أن معظمها لا يدل على تحريف، بل على تنوّع في الأداء الصوتي أو اللهجات.
وفي ختام الكتاب، يؤكد الشيخ الجعفري أن المصحف العثماني هو ذاته القرآن المنزل على النبي (ص)، وأن قراءات الصحابة كانت نتاجًا طبيعياً للتفاعل مع النص في إطار بيئات لغوية متعددة، دون أن تمسّ وحدة الوحي أو نصّه المقدّس.
الكتاب يتميز بأسلوبه العلمي الهادئ، ويعدّ دراسة توثيقية دفاعية تؤكد أصالة القرآن وسلامة نقله عبر العصور، وتردّ بأسلوب علمي على الشبهات المثارة حول جمعه وقراءاته.
