المهدي المنتظر والمعمّرون من البشر

أضيف بتاريخ 11/29/2025
مكتبة نرجس للكتب المصورة


كتاب: المهدي المنتظر (عج) والمعمّرون من البشر
المؤلف: إبراهيم المنيني
عدد الصفحات: 456

📗 ملخص كتاب: المهدي المنتظر (عج) والمعمّرون من البشر
✍️ المؤلف: إبراهيم بن مصطفى المنيني
📖 عدد الصفحات: 456 صفحة
🏛️ الناشر: دار المحجة البيضاء – بيروت
📅 الطبعة الأولى: 1432هـ / 2011م
📜 تقديم: الدكتور حسن عباس نصر الله


🌿 مقدمة عامة

هذا الكتاب من أوسع الدراسات الموسوعية الحديثة في موضوع طول عمر الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، حيث يجمع المؤلف فيه الأدلة العقلية والنقلية والتاريخية والعلمية التي تثبت إمكان طول عمر الإنسان، مستشهداً بشواهد من القرآن الكريم، والسنة الشريفة، والتاريخ الإنساني القديم والحديث.

الغاية منه ـ كما يوضح المؤلف في الإهداء (ص 6) ـ هي الردّ على من يشكّك في بقاء الإمام المهدي حيّاً إلى اليوم، وبيان أنّ طول عمره ليس أمراً خارقاً ولا مستحيلاً عقلاً ولا واقعاً.


💠 البنية العامة للكتاب

يضم الكتاب مقدمة وثلاثة أقسام رئيسة:

  1. القسم الأول: إثبات إمكان طول العمر من الناحية العلمية والعقلية.

  2. القسم الثاني: شواهد طول العمر في التاريخ الإنساني (من القرآن والأنبياء والكتب القديمة).

  3. القسم الثالث: الإشارة إلى شخصيات معاصرة وطويلة العمر، لإثبات أن طول العمر ظاهرة واقعية لا أسطورية.

وقد قدّم له الدكتور حسن عباس نصر الله بمقدمة علمية دقيقة (ص 9–12) أثنى فيها على جهد المؤلف، قائلاً:

"لقد بذل المؤلف جهداً متواصلاً في جمع النصوص والروايات والشواهد العلمية التي تعيد للعقل الديني الثقة بحقائق الغيب الإلهي، وخصوصاً في قضية الإمام المنتظر."


🕊️ القسم الأول: طول العمر من وجهة نظر العقل والعلم

يبدأ المؤلف مناقشة الموضوع بالردّ على الاعتراض العقلي القائل بأن بقاء إنسان حيّ أكثر من ألف سنة يناقض قوانين الطبيعة.
فيردّ قائلاً إن العلم الحديث لم يحدّد حدّاً نهائياً لعمر الإنسان، وأنّ طول العمر يرتبط بعوامل بيئية وجينية وإلهية، مشيراً إلى نصوصٍ من علماء الأحياء تؤكّد أنّ خلايا الجسد يمكنها الاستمرار ما دام التوازن الحيوي قائماً.

ويقول المؤلف (ص 15):

"العقل لا يمنع طول العمر، والشرع أثبته، والعلم اليوم بدأ يقرّ بأن سرّ الحياة أطول بكثير مما حدّده البشر لأنفسهم."


📖 القسم الثاني: المعمّرون في القرآن والتاريخ الديني

يستعرض المؤلف في هذا القسم قائمةً طويلة من المعمّرين المذكورين في القرآن الكريم والتاريخ السماوي، ليبيّن أن طول العمر سنةٌ جارية في خلق الله.

ومن أبرز الأمثلة:

  • النبي نوح (ع): عاش أكثر من 950 سنة يدعو قومه، كما في قوله تعالى:
    «فلبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً» (العنكبوت: 14).

  • الخضر (ع): ما زال حياً بإجماع العلماء، وهو من المعمّرين الذين يشهدون بعظمة القدرة الإلهية.

  • إلياس (ع) وإدريس (ع): لم يمتاه بل رفعا إلى السماء.

  • عيسى بن مريم (ع): باقٍ حيّاً، وهو شاهد على بطلان استبعاد طول العمر.

ويستنتج المؤلف من ذلك أن بقاء الإمام المهدي (عج) ضمن السنن الإلهية الثابتة، وليس خروجاً عنها.


🕯️ القسم الثالث: المعمّرون في التاريخ البشري

ينتقل المؤلف لعرض توثيقات تاريخية لأشخاص عاشوا أعماراً طويلة، مستنداً إلى كتب التراث، مثل:

  • المعمّرون والوصايا لهشام بن محمد الكلبي.

  • المعمّرون من الشعراء للمرزباني.

  • المعمرين من العرب والعجم للسيوطي.

ويذكر من هؤلاء:

  • لقمان الحكيم،

  • سحبان بن وائل،

  • زهير بن جناب الكلبي،

  • الضحاك بن مزاحم،

  • بعض معاصري الأئمة الذين جاوزوا المئتين أو الثلاثمائة سنة.

كما يشير إلى نماذج من القرن العشرين لأشخاص تجاوزوا 150 عاماً، مستشهداً بتقارير طبية موثّقة، ليقول:

"إنّ طول العمر لم يكن في الماضي خرافة، ولا في الحاضر استحالة."


🕋 القسم الرابع: الإمام المهدي (عج) وطول عمره

في هذا القسم، يربط المؤلف بين ظاهرة طول العمر وبين حكمة الغيبة الإلهية، فيشرح أن الإمام المهدي (عج) يعيش بعنايةٍ ربّانية خاصة، وأنّ حفظه في الغيبة الكبرى من سنن اللطف الإلهي الذي يحفظ به الله حجّته على الأرض.

يقول (ص 16–17):

"العقل الذي يقرّ بأن الله حفظ نوحاً في الطوفان، وإلياس في السماء، وعيسى في الغيب، لا يجد غرابة في أن يحفظ الإمام المهدي (عج) ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً."

ويورد المؤلف قائمة بأسماء عشرين عالماً كتبوا في هذا الموضوع، مثل:

  • الشيخ الصدوق (كمال الدين).

  • الشريف المرتضى (علم الهدى).

  • الشيخ المفيد (الإرشاد).

  • الطوسي (الغيبة).

  • الكراجكي، المجلسي، النعمة الله الجزائري، وغيرهم.


💫 القسم الخامس: الأسباب العلمية لطول العمر

يقدّم المؤلف تحليلاً علمياً معاصراً في ضوء الطب الحديث وعلم التغذية وعلم الوراثة، مبيناً أنّ العوامل المساعدة على طول العمر تشمل:

  1. النظام الغذائي المتوازن.

  2. نقاء البيئة النفسية.

  3. الاستقرار الروحي والإيمان.

  4. العناية الإلهية الخاصة.

ويقول (ص 17):

"الإمام المهدي (عج) يجمع بين جميع هذه العوامل؛ لأنه يعيش في ظل العناية الربانية والصفاء الروحي الكامل الذي لا يتوفر لسائر البشر."


🌺 خاتمة الكتاب

يختم المؤلف كتابه بمناجاة مؤثرة يقول فيها:

"سلامٌ على بقية الله في أرضه، الذي امتد عمره ليكون شاهداً على انقضاء دول الظلم، وولادة دولة العدل الإلهي."

ثم يوجّه نداءً للعلماء والمفكرين قائلاً:

"إنّ طول عمر الإمام ليس معجزة خارقة بل قانونٌ من قوانين الخلق، أودعه الله في أوليائه ليكونوا حجّة على الناس."


الخلاصة العامة

الكتاب محاولة موسوعية فريدة لإثبات إمكان بقاء الإمام المهدي (عج) حيّاً عبر الأدلة التاريخية والعقلية والعلمية.
يمتاز بمنهجٍ توفيقي يجمع بين النصّ الديني والمنطق العلمي، ويردّ على المنكرين بمنهجٍ متزن لا يغلو ولا يجمد.

خلاصة القول:
إنّ المنيني أراد أن يقول إن الإمام المهدي (عج) ليس "استثناءً عن السنن الإلهية"، بل هو "تحقيقٌ لها في أسمى صورها"، لأن حفظ الله له هو حفظٌ للدين الإلهي إلى أن يُتمّ الله نوره ولو كره الكافرون.



ALMAHDIALMUNTADHAR ALMAHDIALMUNTADHAR