كتاب: طبقات رواة أحاديث المهدي (ع) برواية أهل السنة
المؤلف: الشيخ عبد الكريم عبد اللهي
عدد الصفحات: 555
🌿 طبقات رواة أحاديث المهدي (عليه السلام) برواية أهل السنة
✨ مقدمة الكتاب
في المقدمة التي كتبها المؤلف الشيخ عبد الكريم عبد اللهي، يوضح أن هذا البحث هو ثمرة دراسة حديثية موسّعة هدفها إثبات تواتر أحاديث الإمام المهدي (ع) حتى من خلال مصادر أهل السنة، مع تصنيف رواتها بحسب طبقاتهم الزمنية والعلمية.
ويقول المؤلف في خطه العلمي (ص 18):
«الهدف الأساس من هذا الكتاب هو إثبات أنّ أحاديث المهدي المنتظر (عليه السلام) بلغت حدّ التواتر، وأنّها مروية بسندٍ متصلٍ عبر مئات الرواة من الصحابة والتابعين وأئمة الحديث من أهل السنة.»
💠 كلمة المترجمين (ص 4–6)
يبدأ المترجمان (الدكتور أمير سليماني وناصر النجفي) كلمتهما بآيةٍ من سورة يوسف:
«يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ...»
ثمّ يوجّهان الشكر إلى المؤلف لما قدّمه من عملٍ علميٍّ موثّقٍ في خدمة قضية الإمام المهدي (ع)، مؤكدين أنّه لم يُرد الدخول في جدالٍ مذهبي، بل في تحقيقٍ توثيقيٍّ يبرز وحدة الأمة في الإيمان بالمخلّص الموعود.
ويقولان في ختام كلمتهما (ص 6):
«كان عمل المؤلف أقرب إلى المنهج العلمي الغربي في ضبط المصطلح، والتوثيق الزمني، وتحليل السند بطرائق دقيقة خالية من التحيّز المذهبي.»
🕌 كلمة الناشر (ص 8–9)
يؤكد الناشر أنّ الإيمان بالمهدي (ع) ليس من مختصّات مدرسة أهل البيت، بل هو عقيدة إسلامية مشتركة توارثتها الأمة جيلاً بعد جيل، مستندًا إلى الأحاديث الصحيحة الواردة في الصحاح والسنن، ومنها:
«لو لم يبقَ من الدنيا إلا يوم، لطوّل الله ذلك اليوم حتى يبعث رجلاً من ولدي يملأها قسطًا وعدلًا كما مُلئت ظلمًا وجورًا.»
ثم يضيف (ص 9):
«لقد قدّم الشيخ عبد اللهي في هذا الكتاب أوسع دراسةٍ حديثيةٍ مقارنةٍ في بابها، فجمع رواة الأحاديث المهدوية ورتّبهم طبقاتٍ، مما سهّل على الباحثين تتبّع الإسناد الحديثي في التراث السنّي.»
📚 مقدمة الأستاذ آية الله محمد واعظ زاده الخراساني (ص 10–15)
كتب آية الله الخراساني مقدّمةً مطوّلة للكتاب، وصف فيها العمل بأنه دراسة علمية غير مسبوقة في علم الرجال والحديث المقارن، وأنّها تسدّ فراغًا في توثيق السلسلة التاريخية لرواة أحاديث المهدي (ع).
ومن أبرز ما ذكره:
-
أنّ المؤلف أحصى 223 رواية مهدوية من كتب أهل السنة، موزّعة على 152 صحابيًّا وتابعيًّا.
-
أنه قسّم الرواة إلى ثماني طبقات زمنية تبدأ من الصحابة وتنتهي بالمحدثين المعاصرين.
-
أن الدراسة أظهرت أنّ رواة أحاديث المهدي (ع) هم نفسهم الذين رووا أحاديث أصول العقيدة، كالإيمان بالمعاد والنبوة.
ويقول في الصفحة (13):
«إنّ تتبّع روايات المهدي (عليه السلام) عبر طبقات المحدثين السنّة يُظهر أنّ العقيدة المهدوية لم تكن فكرة هامشية، بل أصلاً من أصول الإيمان بالعدل الإلهي، تداولها المحدّثون جيلاً بعد جيلٍ دون انقطاع.»
⚖️ منهج المؤلف في التحقيق (ص 18–20)
أوضح الشيخ عبد اللهي في التمهيد أنه اعتمد الخطوات التالية:
-
جمع النصوص الحديثية من أكثر من مئة مصدر سنّي.
-
تصنيف الرواة في طبقات زمنية من الصحابة حتى القرن الثالث عشر الهجري.
-
تحليل تواتر الروايات وفق مناهج المحدثين.
-
تخريج الأحاديث وتوثيقها بالسند الكامل.
-
ذكر آراء علماء الجرح والتعديل في كل راوٍ.
-
مقارنة النصوص المهدوية في الكتب السنية مع نظيراتها في التراث الإمامي.
وقد أشار إلى أنّ من أبرز المصادر التي استقى منها مادّته:
-
سنن أبي داود
-
سنن الترمذي
-
مسند أحمد
-
مصنف ابن أبي شيبة
-
الحاكم في المستدرك
-
الطبراني في المعجم الكبير
-
الهيثمي في مجمع الزوائد
🕊️ فصول الكتاب ومحتواه التحليلي
يُقسم الكتاب إلى ثمانية أبواب تمثّل الطبقات الحديثية الكبرى:
الطبقة الأولى: الصحابة الرواة لأحاديث المهدي (ص 35–120)
يستعرض المؤلف أسماء 36 صحابيًّا رووا الأحاديث المهدوية، منهم:
-
علي بن أبي طالب (ع)،
-
عبد الله بن مسعود،
-
عبد الله بن عباس،
-
أم سلمة،
-
حذيفة بن اليمان،
-
جابر بن عبد الله الأنصاري.
ويحلل ألفاظ الأحاديث ويقارنها في روايات الصحاح.
الطبقة الثانية: التابعون (ص 121–190)
ومن أبرزهم: سعيد بن المسيب، ومجاهد، والحسن البصري، والشعبي.
ويُظهر المؤلف أنّ التابعين تعاملوا مع أحاديث المهدي كأحاديث نبوية متواترة لا كأخبار غيبية.
الطبقة الثالثة: المحدّثون من القرن الثالث والرابع الهجري (ص 191–260)
كأحمد بن حنبل، والبخاري، ومسلم، وأبي داود، والترمذي، وابن ماجه، والحاكم.
الطبقة الرابعة إلى الثامنة (ص 261–520)**
تتناول أجيال المحدثين حتى المتأخرين مثل ابن حجر العسقلاني، والهيثمي، والسيوطي، والمتقي الهندي، وابن باز، والألباني.
ويبيّن المؤلف أن حتى المحدّثين المعاصرين من أهل السنة لم ينكروا أصل الأحاديث، بل صحّح كثير منهم نصوصها.
💎 النتائج والخاتمة (ص 530–555)
يخلص الشيخ عبد اللهي إلى النتائج التالية:
-
تواتر أحاديث المهدي (ع) بين أهل السنة قولا واحدًا.
-
ثبوت الإسناد المتصل من الصحابة إلى المتأخرين دون انقطاع.
-
إجماع الأمة على أصل الاعتقاد بخروج المهدي (ع).
-
التطابق المضموني بين النصوص السنية والشيعية في صفاته، نسبه، وعدله.
ويختم المؤلف قائلاً:
«إنّ أحاديث المهدي ليست روايات هامشية في بطون الكتب، بل نبوءة نبوية متفقٌ عليها بين جميع فرق الإسلام، تدلّ على وحدة مصدرها وهو النبي الأكرم (ص).»
📘 مميزات الكتاب
-
أول موسوعة حديثية مقارنة عن المهدي (ع) في التراث السنّي.
-
منهج تصنيفي دقيق على غرار طبقات ابن سعد.
-
توثيق علمي محايد خالٍ من الجدال المذهبي.
-
تحقيق سندي كامل بأرقام المصادر.
-
جداول توضح طبقات الرواة وعدد رواياتهم (ص 11–12).
🖋️ التقييم العلمي
يُعتبر هذا الكتاب من أهم المراجع المعاصرة في إثبات تواتر أحاديث الإمام المهدي (ع) في كتب أهل السنة.
جمع فيه المؤلف بين علم الرجال والدراية والتحليل التاريخي، فجاء حجةً دامغة على وحدة الأمة في إيمانها بالمخلّص الموعود.
📌 معلومات النشر
-
العنوان الكامل: طبقات رواة أحاديث المهدي (ع) برواية أهل السنة
-
المؤلف: الشيخ عبد الكريم عبد اللهي
-
المترجمان: د. أمير سليماني وناصر النجفي
-
الناشر: مركز البحوث العقائدية – قم المقدسة
-
عدد الصفحات: 555
-
الطبعة: الأولى – 1438 هـ / 2017 م
