كتاب: الفقراء في ظل الرأسمالية والماركسية والإسلام
المؤلف: محمد الغروي
عدد الصفحات: 159
📘 ملخص كتاب: الفقراء في ظل الرأسمالية والماركسية والإسلام
✍️ المؤلف: محمد الغروي
🏛️ الناشر: دار التعارف للمطبوعات
📅 الطبعة الأولى: 1397هـ / 1977م
📄 عدد الصفحات: 159
🌿 تمهيد
يفتتح المؤلف بحثه بتأكيد أنّ الفقر معضلةٌ أزلية رافقت الإنسان منذ وجوده على الأرض، وتفاقمت مع تطور المجتمعات البشرية بسبب الأنظمة الاقتصادية الظالمة التي قامت على استغلال الإنسان لأخيه الإنسان.
ويقول المؤلف في مقدمة الكتاب (ص 7):
"إنّ المشكلة الرئيسية الاجتماعية المطروحة في عالمنا اليوم هي الفقر والحرمان، حيث يعيش ملايين الناس بين الجوع والعذاب، بينما ينعم آخرون بالترف والرخاء."
من هنا ينطلق الغروي لبحث موقف الثلاثة أنظمة الكبرى من قضية الفقر:
-
الرأسمالية.
-
الماركسية.
-
الإسلام.
💰 أولًا: الرأسمالية والفقراء
في القسم الأول (ص 17–20)، يعرض المؤلف أسس النظام الرأسمالي الذي يقوم على الحرية الفردية والملكية الخاصة، ويرى أن ذلك أدى إلى:
-
تراكم الثروات في يد قلةٍ من الأفراد.
-
توسع الفجوة بين الفقراء والأغنياء.
-
تكوين طبقة من العمال المستضعفين الذين يُستغلّ جهدهم مقابل أجور زهيدة.
ويقول (ص 18):
"لقد ربطت الرأسمالية المصلحة الفردية بالمصلحة الاجتماعية، حتى غدت خدمة الجماعة وسيلةً لخدمة الذات."
ويضيف (ص 19):
"الحرية الاقتصادية المطلقة التي رفعتها الرأسمالية شعاراً، تحولت إلى وسيلةٍ لاستعباد الضعفاء، وإلى احتكارٍ للثروة ووسائل الإنتاج."
ويخلص الغروي إلى أنّ الرأسمالية – وإن حققت تطوراً مادياً – فشلت أخلاقياً لأنها أفرزت مجتمعاً طبقياً قاسياً لا يعرف العدالة ولا الرحمة.
⚙️ ثانيًا: الماركسية والفقراء
ينتقل المؤلف في (ص 11–14) إلى تحليل الفكر الماركسي الذي رفع شعار إلغاء الفقر عبر إلغاء الملكية الخاصة، ويرى أنّ ماركس وإن انطلق من نقمة على الظلم الرأسمالي، إلّا أنّه:
-
جعل الصراع الطبقي قاعدة المجتمع.
-
ألغى القيم الروحية والدينية.
-
نظر إلى الإنسان باعتباره "كائناً مادياً عاملاً"، لا روح له ولا غاية إلا الإنتاج.
ويقول الغروي:
"الماركسية حين أرادت أن ترفع الإنسان من عبودية المال، أوقعته في عبودية الحزب والآلة."
ويؤكد أن الاشتراكية العلمية سعت نظرياً إلى العدالة، لكنها عملياً خلقت طبقة جديدة من المستبدين السياسيين الذين صادروا الحريات باسم الشعب.
🕋 ثالثًا: الإسلام والفقراء
في الجزء الأهم من الكتاب (ص 15–16)، يعرض المؤلف الرؤية الإسلامية التي تتوسط بين الرأسمالية والماركسية، فيرى أن الإسلام لا ينكر الملكية الخاصة ولكنه يقيّدها بالعدالة والرحمة والمسؤولية الاجتماعية.
ويستدل بقول الله تعالى:
«إنّ الله يأمر بالعدل والإحسان» (النحل: 90)،
«كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم» (الحشر: 7).
ويرى أن الإسلام قد وضع منظومة مالية متكاملة لعلاج الفقر:
-
الزكاة والخمس والصدقات.
-
تحريم الربا والاحتكار.
-
تشجيع العمل والإنتاج.
-
ضمان الدولة لكرامة كل مواطن.
ويقول الغروي:
"الفقر في الإسلام ليس قدراً مفروضاً، بل مرض اجتماعي يجب علاجه بالعقل والعدل والإيمان."
📚 محاور فكرية رئيسية
-
نقد المادية الغربية: يرى المؤلف أن كلاً من الرأسمالية والماركسية تنطلقان من منظورٍ ماديٍ صرف، بينما الإسلام يجمع بين المادة والروح.
-
مفهوم العدالة: العدالة في الإسلام ليست مساواة شكلية بل تكافؤ في الفرص والحقوق.
-
التكافل الاجتماعي: المجتمع الإسلامي الحقيقي قائم على "الإنفاق لله" و"إحياء الحقوق الشرعية"، لا على الضرائب أو الصراع الطبقي.
-
القيم الأخلاقية: يُعتبر الإحسان أساس النظام الاقتصادي في الإسلام، إذ يربط الثروة بالأمانة والتقوى.
🌺 خاتمة الكتاب
يختم المؤلف كتابه بنداءٍ إنساني مؤثر يقول فيه (ص 15):
"إنّ الإسلام وحده هو الذي جمع بين العدل والرحمة، بين الفرد والجماعة، فحفظ للإنسان كرامته من غير أن يُلغيه، وضمن للمجتمع توازنه من غير أن يستعبده."
ويؤكد أنّ البشرية لن تجد الخلاص من دوامة الفقر والاستغلال إلا حين تعود إلى شريعة السماء التي توازن بين المادة والروح، والعمل والعبادة، والحق والواجب.
✨ خلاصة عامة
الكتاب دراسة نقدية فكرية جريئة تقارن بين ثلاثة أنظمة اقتصادية كبرى من منظورٍ إسلامي إنساني.
وفيه دفاعٌ راقٍ عن الفكر الاقتصادي الإسلامي كبديلٍ واقعيٍّ وعادلٍ لأنظمة الغرب.
«الفقراء في ظل الرأسمالية والماركسية والإسلام»
هو نداءُ إنصافٍ للإنسان، وصيحةُ وجدانٍ في وجه حضارةٍ ماديةٍ فقدت ميزان العدل والرحمة.
